الحاج سعيد أبو معاش

31

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

إدريس انه كان صدّيقاً نبياً » « 1 » وكل نبي صدّيق ، وليس كل صدّيق نبياً . وقوله تعالى : « يوسف أيها الصدّيق » « 2 » : وأما ما يدل على كون الصدّيق اماماً ، فقوله تعالى : « فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً » فذكر النبيين ثم ثنّى بذكر الصدّيقين ، لأنه ليس بعد النبيين في الذكر أخصّ من الأئمة . ويدل عليه أيضاً الأخبار الواردة بأن الصدّيقين ثلاثة : حبيب وحزقيل وعلي وهو أفضلهم . فلما ذكر علياً عليه السلام مع هذين المذكورين ، دخل معهما في لفظة الصدّيقين ، وهما ليسا بنبيين ولا امامين ، فأراد افراده عليه السلام عنهما بما لا يكون لهما وهي الإمامة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : وهو أفضلهم ، فليس في الصدّيق بينهم تفاضل ، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : الصدّيقون ثلاثة ، فاستووا في اللفظ ، فأراد الاخبار عن اختلافهم في المعنى ، وهو استحقاق الإمامة فقال : وهو أفضلهم ، تنبيهاً على كونه عليه السلام صدّيقاً إماماً ، وهذا معنى الوجه الثاني . وإذا كان الصدّيق هو الملازم للصدق ، الدائم عليه ، ومن صدق عمله قوله ، فينبغي أن تختص هذه اللفظة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأنه لم يعص اللّه تعالى منذ خلق ، ولم يشرك باللّه تعالى ، فقد لازم الصدق ودام عليه ، وصدّق

--> ( 1 ) مريم : 56 ( 2 ) يوسف : 46